خليل الصفدي

231

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وابن أبي لقمة القزويني وأبي القاسم ابن صصرى وابن صباح ، وروى الكثير وسمع منه المزّي أبو الحجّاج وابن الخباز والبرزالي وكان ممن جمع بين العلم والعمل ، مات شهيدا مبطونا وكان يشتغل بجامع الجبل وكان قانعا ما له وظيفة وله شعر ، توفي سنة سبع وثمانين وست مائة ، ومن شعره قوله « 1 » : ( 2705 ) شرف الدين المقدسي الخطيب أحمد « 2 » بن أحمد بن نعمة بن أحمد الإمام العلّامة أقضى القضاة خطيب الشام شرف الدين النابلسي المقدسي الشافعي بقية الأعلام ، كان إماما فقيها محقّقا للمذهب والأصول والعربية والنظر حادّ الذهن سريع الفهم بديع الكتابة إماما في تحرير الخطّ المنسوب . درّس بالشامية الكبرى وناب في الحكم عن الجويني وكان من طبقته في الفضائل وولي دار الحديث النورية ثم ولي خطابة الجامع الأموي . ولد سنة اثنتين وعشرين ظنّا بالقدس وتوفي سنة أربع وتسعين وست مائة ، وكان أبوه خطيب القدس . وأجاز له الفتح بن عبد السلام وأبو علي ابن الجواليقي وأبو حفص السهروردي وأبو الفضل الداهري وسمع من السخاوي وابن الصلاح وعتيق السلماني والتاج القرطبي ، وكان له حلقة اشتغال وفتوى عند الغزالية . تخرّج به جماعة من الأئمة وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ تاج الدين ، وأذن لجماعة في الفتوى وصنّف كتابا في « أصول الفقه » جمع فيه بين طريقتي الإمام فخر الدين والسيف الآمدي . وكان متواضعا متنسكا كيّسا حسن الأخلاق طويل الروح على التعليم ينشئ الخطب ويخطب بها . وتفقه على الشيخ عزّ الدين ابن عبد السلام بالقاهرة وجالس أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللّه وأقرأه العلم والأدب مدة .

--> ( 1 ) سقطت الأبيات من الأصل ولم يترك الناسخ بياضا . ( 2 ) طبقات السبكي 5 : 7 وشذرات الذهب 5 : 424 والمنهل الصافي 1 : 212 .